يزيد بن محمد الأزدي

462

تاريخ الموصل

يسلم عليه بالخلافة ، والربيع « 1 » قائم على رأسه بالسيف ، فأقبل عليه المهدى فقال : « يا سفيان تفر منا هاهنا وهاهنا وقد قدرنا عليك فما تخشى أن نحكم فيك ؟ » قال سفيان : إن تحكم [ الآن ] « 2 » في [ يحكم فيك ] « 3 » مالك قادر [ عادل ] « 4 » يفرق بين الحق والباطل ، فقال له الربيع : يستقبلك بمثل هذا ! أفأضرب عنقه ؟ فقال : « اسكت ويلك ، وهل يريد مثل هذا الا أن أقتله ؟ اكتبوا عهده على قضاء الكوفة » ، فهرب . وفيما « 5 » كتبت من أخبار الثوري - ولا أدرى لابن المبارك هي أو لغيره - : لقد عاش سفيان حميدا محمدا * على كل قار هجنته المطامع جعلتم فداء للذي صان دينه * وفر به حتى حوته المضاجع وفيها مات يزيد بن إبراهيم التستري « 6 » بالبصرة . وأمير الموصل فيها من قبل المهدى حسان السروي ، والقاضي عليها بكار بن شريح الخولاني ، فإن المهدى أعاده إلى قضائها . وأقام الحج فيها للناس موسى [ الهادي ] « 7 » ابن المهدى ولى عهده . وولى الشرطة حمزة بن مالك الخزاعي . وظفر نصر بن محمد بن الأشعث الخزاعي بعبد الله بن مروان بن محمد بالشام فقدم به فحبسه المهدى في المطبق « 8 » .

--> ( 1 ) هو الربيع بن يونس حاجب المهدى ، وكان وزيرا لأبيه أبى جعفر المنصور ، انظر : الوزراء والكتاب للجهشيارى ( 125 ، 151 ) . ( 2 ) ما بين المعقوفين زيادة من شذرات الذهب ( 1 / 250 ) . ( 3 ) ما بين المعقوفين زيادة من شذرات الذهب ( 1 / 250 ) . ( 4 ) ما بين المعقوفين زيادة من شذرات الذهب ( 1 / 250 ) . ( 5 ) في المخطوطة : وفيها ، وهو تحريف . ( 6 ) في المخطوطة : السيرى ، وهو تحريف ، انظر : شذرات الذهب ( 1 / 256 ) ، والتستري : نسبة إلى مدينة تستر . ومدينة تستر : بالضم ثم السكون وفتح التاء الأخرى وراء - : أعظم مدينة بخوزستان اليوم ، وهو تعريب شوشتر وقال الزجاجي سميت بذلك ؛ لأن رجلا من بنى عجل يقال له : تستر بن نون افتتحها ، فسميت به ، وليس بشئ . والصحيح ما ذكره حمزة الأصبهاني ، قال : الشوشتر مدينة بخوزستان تعريب شوش بإعجام الشينين قال : ومعناه النزه والحسن والطيب واللطيف فبأي الأسماء وسمتها من هذه جاز قال : وشوشتر معناه : معنى أفعل فكأنه قال أنزه وأطيب وأحسن ، يعنى أن زيادة التاء والراء بمعنى أفعل ، فإنهم يقولون للكبير : بزرك ، فإذا أرادوا أكبر قالوا : بزركتر . ينظر : معجم البلدان ( 2 / 34 ) . ( 7 ) زيادة ليست بالمخطوطة : . ( 8 ) قال ابن الأثير في الكامل ( 6 / 54 ، 55 ) : وفيها ظفر نصر بن محمد بن الأشعث بعبد الله بن مروان بالشام ، فأخذه وقدم به على المهدى فحبسه في المطبق وجاء عمرو بن سهلة الأشعري ، فادعى أن عبد الله قتل أباه وحاكمه عند عافية القاضي ، فتوجه الحكم على عبد الله ، فجاء عبد العزيز بن مسلم العقيلي إلى القاضي ، فقال : زعم عمرو بن سهلة أن عبد الله قتل أباه ، وكذب والله ما قتل -